نتائج الانتخابات تحت رحمة مافيا المولدات

on

كتب محمد الغزاوي في تحقيقات نقد:

باتت الكهرباء معضلة العصر الحالي، وأزمة وجوديّة وثقافيّة ملازمة للمواطن اللبناني منذ الولادة وحتّى الممات كما يبدو، فأيّ لبناني لا يعاني من هذه المشكلة؟ وحتّى لو استعان بالوسائل الأخرى (طاقة شمسية، مولدات خاصة …) يبقى اللبناني مرهوناً، وخاضعاً للمشاكل التي تسببت فيها مؤسسة كهرباء لبنان منذ عقود من الزمن وحتّى يومنا الحالي.

في الوقت الذي عانى ولا يزال يعاني فيه اللبناني من مشكلة الكهرباء، حان وقت الدولة، حان الوقت لتعاني الدولة اللبنانيّة هي ذاتها من تقصيرها بحقّ نفسها، ما جعل الوزير مولوي يقف حائراً أمام النهار الانتخابي، ويسأل “كيف رح ضوّي العتمة؟”
شركة كهرباء لبنان، تطلب المستحيل كما جاء في كلمة الوزير : “لن أتكل على (مؤسسة) الدولة لأنها برغم الكلفة المرتفعة لا يمكنها ان تضمن النتيجة ولا تضمن الشبكة وألا يحصل انقطاع فجأة”.
فبمن سيستعين وزير العتمة؟
طبعاً، بالمولدات…
وأيّ مولدات هذه التي ستؤمن الكهرباء من دون انقطاع؟ وأيّ تكلفةٍ هذه التي يتكلّم عنها.

وفي تعميم لمحافظ الشمال، رمزي نهرا، “عطفا على الاجتماع الذي عقد بتاريخ 20/4/2022 مع وزير الداخلية والبلديات وتوجيهاته بشأن تأمين التيار الكهربائي لمراكز الاقتراع يوم الانتخابات النيابية الواقع في 15/4/2022.

للاطلاع والايعاز لمن يلزم، ابلاغ أصحاب اشتراكات المولدات الكهربائية وفقا للجدول رقم 1 و 2 المرفقين ربطا وجوب تأمين التمديدات الكهربائية المطلوبة وفقا لعدد (الأمبير) الملحوظ في خانة كل مركز اقتراع وذلك بالتنسيق مع المدير او المسؤول في مركز الاقتراع (المدرسة) وعلى أن يتم أخذ تعهد من قبل أصحاب المولدات بتأمين التيار الكهربائي من الساعة السادسة مساء من يوم 15/5/2022 ولغاية الساعة الثالثة فجرا من اليوم التالي وايداعنا محاضر التبليغ والافادة في حال التمنع”.

بناءً على شاردةٍ وواردة، وكلّ تفصيل فسادٍ وإتجار بالنتائج الانتخابيّة، وبعد تواصل منصة “نقد” مع أحد المقربين من المحافظ، وبعد تواصلنا مع أحد رؤساء البلديات، تبيّن لنا أنّ رؤساء البلديات بالتعاون مع المحافظ والوزير، أصبح بإمكانهم التحكّم بكهرباء المراكز، بعدما كانت مؤسسة كهرباء لبنان وحدها المتحكّمة بها، فيضيؤونها متى شاؤوا ويطفؤونها متى أرادوا، خاصّة وأنّ المحافظ أوكل للبلديات من تحت الطاولة مهمّة تأمين الكهرباء للمراكز، سواءً بالاشتراكات أو بالمولدات أو غيرها …

يعني إذا ما طارت الانتخابات بسبب فشل محاولات تطييرها، رح يطيروا النتايج بسبب الكهرباء

طايرة طايرة…

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s