عون يعلن عن زيارة البابا والفاتيكان ينفي

on

من خارج السياق وبشكل مفاجئ، زفّ رئيس الجمهورية ميشال عون أمس خبر زيارة البابا فرنسيس للبنان في حزيران المقبل، بموجب نصّ الرسالة الخطية التي تسلّمها من السفير البابوي المونسنيور جوزيف سبيتري، مستبقاً بذلك الفاتيكان ليقفز فوق الأصول الديبلوماسية والأدبيات البروتوكولية التي تترك للكرسي الرسولي حرية تحديد توقيت الإعلان الرسمي عن أجندة تحركات البابا ومواعيد زياراته الخارجية، فجاء بيان الرئاسة الأولى بمثابة “سقطة” عونية جديدة أضيفت إلى سجل “السقطات والإسقاطات” التي طغت على زيارة الفاتيكان الأخيرة، حين سعى رئيس الجمهورية إلى تحوير المواقف البابوية وتظهيرها ضمن إطار داعم لتوجهات محور الممانعة في المنطقة ومسيحيي 8 آذار في لبنان.

وعلى الفور، ردّ مدير الموقع الرسمي للفاتيكان ماتّيو بروني على تغريدة الصفحة الرسميّة التابعة لرئاسة الجمهورية، قائلاً: “أنّ الزيارة هي فرضيّة قيد الدراسة”، مشيراً إلى أن “الرئيس ميشال عون هو من أعلن الخبر عبر تغريدة على (تويتر)، أمّا الفاتيكان فلم يأخذ أيّ قرار رسميّ في هذا الأمر”.

وأمام هكذا حدث تاريخي كبير يريده البابا أن يكون بمثابة رسالة دعم للبنان “الوطن والكيان والهوية”، لم يتوانَ عون عن “حرق” موعد الزيارة البابوية المرتقبة من عموم اللبنانيين و”حشرها” في زاوية ضيقة تحصر أبعادها ومعانيها السامية ضمن خانة “تلبية” الدعوة العونية، الأمر الذي سرعان ما أثار حفيظة الدوائر الفاتيكانية باعتباره “استثماراً شعبوياً مرفوضاً” في زيارة الحبر الأعظم للبنان، كما رأت مصادر مواكبة للتعليقات الواردة من الفاتيكان، والتي اختزنت “غضباً واضحاً من إفشاء الرئيس اللبناني فحوى المداولات التي تمت بينه وبين السفير البابوي حول موعد زيارة لبنان”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s