رحلة الحريري من الزعامة الى الرثاء

on

كتبت رَهادة الصميدي في تحقيقات نقد:

بعد مرور أكثر من شهرين على قرار رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري العزوف عن الترشح للانتخابات النيابية وتعليقه وتياره للعمل السياسي، وفي حين يستعد اللبنانيون خوض معركة الانتخابات بالتزامن مع الحملات السياسية التي بدأت الأحزاب اللبنانية باطلاقها، نرى أهمية طرح السؤال التالي:

أين هو سعد اليوم؟

مع غياب سعد الحريري عن المشهد السياسي، وغيابه الملحوظ عن مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر والذي لطالما كان المنبر الأول له والذي من خلاله كان يعبّر عن مواقفه السياسية كافة، إلاّ ان حسابه هذا أصبح أشبه بمكتب تعزية كما وصفه بعض المغردين عبر تويتر، اذ لاحظوا أنه “لا حس ولا خبر” من الحريري إلاّ في حالات الوفاة، إذ يقوم بواجبه الاخلاقي والمهني بتقديم العزاء لذوي الفقيد عبر تغريدة ينشرها على حسابه.
في خضم المعركة الانتخابية التي يستعد لها الشعب اللبناني والأحزاب كافة، ومع تزايد الصعوبات السياسية والتشرذمات التي باتت واضحة على العلن بين الفرق السياسية على صعيد اللوائح والأسماء المرشحة، يعاني الشارع السني إحباط إثر غياب رئيسه، والتزام التيار الكامل بقرار الأخير بتعليق العمل السياسي.

في حين وصف البعض قرار الرئيس بالعزوف بالورقة الرابحة التي كشفت أحجام الزعاميين والسياسيين على حقيقتها و شكّل هزة لمصير الانتخابات ، رأى البعض الآخر أن قرار الحريري أتى متأخراً وجاء بمثابة حفظ ماء الوجه فقط.

ما بين هذا وذاك، وتبقي 47 يوماً على موعد الانتخابات النيابية اللبنانية، يستعد الشعب اللبناني بكافة طوائفه وأحزابه لخوض المعترك السياسي على أمل أن يكون ١٥ أيار يوماً لمراجعة الضمير والمحاسبة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s