نصرالله وبشار تحت أمرة القيصر الروسي

كتب ربيع معتوق في تحقيقات نقد:

إن المعارك المشتعلة في الميدان الأوكراني لا يقتصر صداها على ساحات الحرب انما وصل إلى كافة الصعد إن كانت إقتصادية، إجتماعية، خدماتية، وغيرها حول العالم… تقود روسيا حملة موسعة في الشرق الأوكراني بدعمٍ من القوى الإنفصالية في تلك المنطقة، وأوكرانيا تقوم بشتى الوسائل الممكنة للدفاع عن اراضيها وذلك بدعمٍ من دول الغرب وحلف الناتو.
ففي وقتٍ كانت روسيا قد سيطرت على العديد من المناطق في الشرق وأصبحت على مشارف العاصمة كييف، كانت أوكرانيا تطلب الدعم بالعديد والعتاد. بالإضافة للأسلحة والذخائر التي يرسلها الغرب، تهافت العديد من المواطنين وقدامى القوى المسلحة من الدول الاجنبية للإنضمام إلى القوى المسلحة الأوكرانية لمواجهة الاجتياح الروسي.
من جهةٍ أخرى دعت روسيا من يريد المقاتلة إلى جانبها ضد القوات ”النيو نازية“ في أوكرانيا إلى الإنضمام، وما إن إنتشرت هذه الدعوة من القوى المسلحة الروسية في عدد من الدول حيث الهيمنة الروسية أو دول حليفة لروسيا حتى سارع حلفاء النظام السوري وعناصر في جيش النظام السوري لتقديم طلبات للإنضمام لصفوف القوى المقاتلة الروسية. وتؤكد وزارة الدفاع الروسية إن عدد هذه الطلبات وصلت إلى الـ٤٠ ألف. وفي هذا السياق انتشرت أخبار تفيد بأن عناصر من حزب الله، قد انضمت بالفعل إلى صفوف القوى القتالية في أوكرانيا.
بظل غياب الدولة اللبنانية وغياب أي سلطة لها على الدويلة المهيمنة، يضرب حزب الله بعرض الحائط كل المحاولات اللبنانية للإبتعاد عن الصراعات الإقليمية والدولية. بعد بيان وزارة الخارجية التي دانت فيه الدولة اللبنانية العمليات العسكرية في اوكرنيا، سارعت هذه الميليشيا إلى إدانة الإدانة، معتبرةً إياه تدخلاً في شؤون الدول وإبتعاد عن الحياد المنشود. لكن ها هو “الحزب” الآن يتخطى الحياد و النأي بالنفس وينخرط في صراع روسيا اوكرانيا الذي يبعد عن الحدود اللبنانية مئات آلاف الكيلومترات.
ما الهدف من هكذا تدخل؟ وما ذرائعه؟ عند كل منعطف يتذرع “الحزب” بالدفاع عن المقامات المقدسة، ودحر التكفيريين، ومحاربة إسرائيل. عندما تدخل في سوريا كان الهدف حماية مقام السيدة زينب، وبعدها بهدف منع دخول داعش إلى لبنان، مع العلم أن هذا الحزب نفسه، هو من سمح لعناصر داعش بالهروب من الجرد اللبناني عبر باصات مكيّفة، واستخدم الأسباب نفسها للتدخل باليمن والعراق.
لم يذكر حزب الله وأمينه العام، يوماً في الخطابات والبيانات “الرنانة” محاربة “النازية”، لذلك فإما ذلك أحد الأهداف التوسعية الجديدة، إما أنه لا يستطيع رفض طلب رئيس النظام السوري الذي هو الأخير لا يرفض طلب للقيصر الروسي، فكيف لا وهم شركاء بقتل مدنيين أبرياء في سوريا. في النهاية الدولة اللبنانية منغمسة بمصائبها و الدويلة “الإيرانية” تفعل ما تريد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s