هي ثورة “الحلم” على كابوس مزرعة الطوائف

on

كتب خلدون جابر:

هي ليست الذكرى السنوية الثانية، 17 تشرين لن يكن ماضٍ، 17 تشرين مشروع دائم ومستمر. هي ثورة الحلم بلبنان الوطن والمواطنة على كابوس مزرعة الطوائف.هي ثورة الخطاب الوطني الجامع بوجه الخطابات المذهبية المكتوبة بالتحريض. هي ثورة المواطن الحر على الزبائنية السياسية.

إنها ليست ثورة واتساب كما حاولت منظومة السلطة أن تصورها، بل يمكننا القول بأنها، نتيجة سلة كاملة من تراكمات الفشل في الأداء السياسي وتفشي الفساد وانعدام الخدمات. هي ثورة على استهتار وقلة مسؤولية السياسيين اللبنانيين في إدارة أي أزمة مهما كانت كبيرة أم صغيرة.

ثورة استطاعت هز عروش ملوك الطوائف وزعماء الحرب الأهلية الذين أبدعوا في محاربتها علناً وسراً عندما قالوا عنها ثورة سفارات، وأجندات خارجية، وثورة زعران، وثورة قطاع طرق، وثورة راقصات، وثورة لواط، فقط لأنها حملت شعار “كلن يعني كلن” .

لن أطيل في تعداد إنجازات ثورتنا…

يكفيها فخراً أنها كسرت حاجز الخوف وحطمت صورة الزعيم الإله، ألقت الضوء على المصلحة الوطنية الشاملة للوطن ككل وفرضت المواطن اللبناني عنصر أساسي بالمعادلة، كما أنها بيّنت بشكل واضح وعلني، فساد وسرقات وصفقات، هذه المافيا الحاكمة، وبالتأكيد كسرت هيبة الأحزاب وبالأخص حزب الله الذي وضع في خانة الـ”كلن يعني كلن” كباقي الأحزاب.

اليوم بعد سنتين، لا تزال الروح الثورية مشتعلة في قلوب ثائرات وثائرون يعلمون أن درب الجلجلة، في مسيرة نضالهم، طويل قبل الوصول إلى قيامة هذا الوطن.

هناك في شارع ما في ضواحي عاصمتنا بيروت الجريحة، حنجرة لا تزال تهتف “يسقط يسقط حكم الأزعر”. في مكان ما… أجساد تحارب في معركة استرداد الوطن، في ساحة ما… أصوات تصدح “ثوار احرار هنكمل المشوار”.

مستمرين أبعد من السنوات، أطول من الوقت، طالما أن هناك إرادة شعب سوف تنتصر بالنهاية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s