هروب مخطط لدياب؟

هل بات حسان دياب فار من وجه العدالة؟

كتبت رَهادة الصميدي:

غادر رئيس الوزراء السابق حسان دياب إلى الولايات المتحدة الأميركية للقاء أولاده، ولن يعود قبل ٤ أسابيع على الأقل وذلك قبيل موعد جلسة استجوابه اليوم الإثنين، كمدعى عليه بتهمة الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وجرح مئات الأشخاص بملف انفجار مرفأ بيروت.
من الناحية القانونية إن مذكرة الإحضار الصادرة عن النيابة العامة كانت لم تعمم بعد، وبالتالي دياب لم يبلغ بها أصولا مما يعيق عملية إصدار مذكرة توقيف يوم الاثنين . والنتيجة هي إرجاء موعد الجلسة وتحديد موعد جديد للتحقيق معه حيث سيتم إبلاغه بها بالأطر القانونية المحددة سواء عبر التبليغ العادي أو الاستثنائي وفي حال تغيب الرئيس عن الجلسة للمحقق العدلي إصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه.
ان دياب وعلى الرغم علمه بالمذكرة الا أن النيابة العامة عممت المذكرة عبر الإعلام ولكن لم يبلغ بها قانوناً، وبالتالي، الفصيلة الواجب عليها تنفيذ المذكرة بأمر من النيابة العامة لم تبلغ هي أيضا بالمذكرة مما يزيد حدة تهم التقصير والإهمال التي تطاول النيابة العامة، إضافة إلى أن دياب تمكن من السفر باعتبار أن لا قرار منع سفر او حکم صادر بحقه او حتى مذكرة توقيف.
ويوم السبت أُبلغت الضابطة العدلية الموكلة تنفيذ مذكرة إحضار رئيس الحكومة السابق حسان دياب، للتحقيق معه في ملف انفجار مرفأ بيروت، بأنه موجود خارج البلاد.
وكان قد سطر المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، مذكرة إحضار جديدة بحق رئيس الحكومة السابق، يوم الثلاثاء الماضي، لاستجوابه كـ«مُدعى عليه»، وذلك بعد ساعات على مغادرة الأخير السرايا الحكومي، وتسليم مهامه لخلفه نجيب ميقاتي.
ونقلت قناة «إل بي سي» عن مصادر أمن الدولة، وهي الضابطة العدلية الموكلة إحضاره، بأن «دورية من أمن الدولة حضرت إلى منزل دياب في تلة الخياط لتنفيذ مذكرة الإحضار الصادرة في حقه عشية جلسة الاستجواب المحددة الاثنين، وقد جرى تبليغهم أنه موجود خارج البلاد».
أمام هذا الهروب الاستراتيجي، خيارات المحقق العدلي طارق البيطار تنحد فقط بدعوته مرة جديدة للحضور، وإصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه في حال التخلف عن حضور الجلسة و التأكد من تبلغه فعلاً ورسمياً الموعد من دون مخالفة أصول التبليغ الواجب مراعاتها سنداً للنصوص القانونية.
لذلك نرى من الضروري التمييز بين مذكرة التوقيف النيابية المحلية التي يقتصر مفعولها على الأراضي اللبنانية والتي تتيح أمام القاضي بيطار إمكانية توقيف دياب فور عودته ووصوله إلى مطار بيروت، وبين مذكرة التوقيف الدولية التي يمكن للقاضي أن يلجأ إليها بعد إرسالها للمدعي عام التمييز لتبقى مهمة تنفيذها بيد الانتربول. وفي حال اللجوء إلى إصدار المذكرة الدولية تتجه الأنظار إلى الدولة التي يكون دياب على أراضيها لتوقيفه وانتظار البعثة الأمنية اللبنانية لتتسلمه وتحضره.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s