خالد كوسا ـ نقد بوليتكس

رسالة إلى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وكل قادة ما كان يسمى 14 آذار.
“نحن الشهداء سمير قصير، جبران تويني، بيار الجميل، أنطوان غانم، محمد شطح، وليد عيدو ونجله خالد، وسام عيد ووسام الحسن. هل لا نزال في ذاكرتكم أم أصبحنا مجرد صور تضعونها خلف مكاتبكم؟ لا نعرف بأي لسان سنتكلم عنكم أمام الله ولا بأي قلم سنكتب له… نشكو أننا قُتلنا مرتين مظلومين من المجرم الذي يكره الكلمة والفكر الحر، ومن الذين اعتقدنا أننا رفاق لهم ودفعنا دمنا ليبقى لبنان حراً سيداً مستقلاً وأقسمنا معهم على أن لبنان أولاً، ووطناً للجميع، مسلمين ومسيحيين.

هل تعلمون أننا نلعنكم في كل يوم ونحن نرى بيروت منكوبة شاحبة خائفة وخائبة؟ هل تعلمون أننا ندعو عليكم بكسر اليد بعدما أبعدتم جمهور 14 آذار، طالبو الحرية والعلم والقلم الحر، وأصبحتم تجتمعون وتتحاصصون مع شبيحة تعتدي على من يرفع صوته إنصافاً لدمنا ضد الميليشيا التي اغتالتنا وأركعتكم يا جبناء يا منظرين يا بائعي الكلام وسيطرت على كافة مفاصل الدولة، وحتى على الإعلام الذي جعل من رفاقنا جبران وسمير يبغضانكم في عليائهما. نحن الذين حلِمنا بثورة تشبه ثورة ١٧ تشرين، أما أنتم فقررتم قتلها كما قتلتمونا بمساومتكم للبقاء على كراسيكم الفانية.

لا نعلم الصفات التي تحملوها، لا نعلم ما الفرق بينكم وبين النظام السوري، أنتم بالذات الذين تعلمون طعم التهديد ومحاولات الاغتيال، بالله عليكم ما الفرق بينكم وبين النظام السوري القاتل المجرم السفاح، حين تستعملون الأجهزة الأمنية مثله ومثل أتباعه وعملائه في لبنان لتركيب الملفات؟ ما الفرق بينكما حين تتباكون على حجر بيروت واهلها وناسها، وانتم تتشاركون مع الميلشيا وعملائها لتحصيل المنافع والثمثرات ومنع رفع الحصانات عن القتلة.

كيف استبدلتمونا بنواب ووزراء وتحت كذبة أنهم من الشباب فتبين أنهم لا يفقهون لا علماً ولا أخلاقاً ولا يعلمون معنى التشريع ولا طعم الحرية لأنهم لا يحركون فاصلةً إلا بأوامر مثلكم كالعبيد، مع احترامنا للعبيد الذين أصبحوا أحرارًا اليوم، في ما لبنان أصبح بلد للطواغيت وحكم للعسكر وأصبحت أوطانهم جنات فيما جعلتم جنة الله على الأرض أفظع من جهنم.

قد نكون فرحين أقله لأن جيلاً جديداً سيكتب عنا أننا سقطنا ليبقى لبنان العظيم فيما أنتم مزابل التاريخ بانتظاركم، لكن الحرقة كبيرة، لا لأن دمائنا ذهبت هدراً، بل لأننا لم نعد حتى من علياءنا نرى سوى لبنان الأسود والملطخ بدماء شبابه ولا نشتم سوى رائحة مطامركم التي تستغلونها أيضاً عبر الثمثرات.
لعنات الله عليكم لا على ميلشيا إيران وعملائها، فأنتم من استبحتم بيروت ودعشنتم شمال لبنان وطفرتم بقاعه بشكل مباشر وهم نفذوا فقط…”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s