عقد الثلاثاء مؤتمر الدول المانحة للبنان، عبر تقنية الفيديو بدعوة من فرنسا وبرعاية الأمم المتحدة، وهو مؤتمرها الثالث منذ الانفجار في مرفأ بيروت.

وتعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن بمنح الولايات المتحدة 100 مليون دولار مساعدات إنسانية إضافية للبنان.

من جانبها، قالت الرئاسة الفرنسية إن المؤتمر جمع أكثر من 370 مليون دولار من المساعدات المطلوبة لتلبية الاحتياجات الإنسانية في لبنان.

أما وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان فجدد تضامن المملكة مع الشعب اللبناني في أوقات الأزمات والتحديات. وقال إن المملكة كانت من أوائل الدول التي قدمت المساعدات للبنان بعد انفجار مرفأ بيروت.

وأضاف أن المملكة ستحافظ على مساهمتها المستمرة في إعادة إعمار لبنان، مشيرا إلى أن لبنان يواجه صعوبات في تشكيل حكومة “فاعلة”.

وشدد على أن “إصرار حزب الله على فرض هيمنته على الدولة اللبنانية هو السبب الرئيسي” لمشاكل لبنان.

وتابع: “يقلقنا أن التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت لم تسفر بعد عن أي نتائج ملموسة”. وأكد أن أي مساعدة تقدم إلى الحكومة اللبنانية الحالية أو المستقبلية “تعتمد على قيامها بإصلاحات جادة وملموسة، مع ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وتجنب أي آلية تمكن الفاسدين من السيطرة على مصير لبنان”.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر: “سنقدم مساعدات باليورو إلى لبنان لدعم العائلات والتلامذة والقطاع التربوي. وفرنسا سترسل إلى لبنان غداً شحنة إضافية من الأدوية”، مضيفاً أن “فرنسا ستساهم بإعادة إعمار مرفأ بيروت”. كما سترسل فرنسا 500 ألف جرعة من لقاحات كورونا للبنان.

وحياّ ماكرون “دور الجيش اللبناني الأساسي بدعم الاستقرار”. وأشار إلى أن المساعدة التي سيقدمها البنك الدولي للبنان “ستصرف بشفافية”.

واعتبر أن “أزمة لبنان هي ثمرة فشل جماعي.. كل الطبقة السياسية اللبنانية مسؤولة عن الأزمة.. الطبقة السياسية اللبنانية مسؤولة جميعها عن الوضع المأساوي”.

وتابع: “لم يتم الإيفاء بأي التزام ولبنان يستحق أكثر من ذلك”، مضيفاً: “يجب تشكيل حكومة وإيجاد تسويات وتطبيق خارطة الطريق”.

وشدد على أن “مؤتمر اليوم إنساني ولن يكون هناك شيك على بياض”، مضيفاً: “اتخذنا تدابير صارمة ضد السياسيين اللبنانيين الفاسدين”.

وذكّر ماكرون بأن “الشعب اللبناني ينتظر نتائج التحقيق بالمرفأ”، وأن فرنسا “مستعدة للتعاون التقني”.

وبشأن الانتخابات النيابية العام المقبل، قال: “على الجميع تحمّل مسؤولياتهم لتحقيق الانتخابات في الربيع المقبل”.

وتابع: “ليطمئن الشعب اللبناني فرنسا والمجتمع الدولي إلى جانبكم”، واعداً “بالتزامات جديدة لدعم مباشر للشعب اللبناني” بـ100 مليون يورو”. وختم: “أزمة لبنان ليست نتيجة قضاء وقدر بل نتيجة نظام سياسي يعاني خللا وظيفياً”.

من جهته، قال الرئيس اللبناني ميشال عون: “بلادنا غرقت في الأزمات السياسية والتفاصيل منعت تشكيل الحكومة”، متمنياً “تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الضرورية وإجراء الانتخابات”.

وأضاف: “المبلغ الذي سنحصل عليه من الصندوق الدولي يجب أن ينفق بشكل يمنع الانهيار”، مضيفاً: “نتمسك بعملية التدقيق بحسابات البنك المركزي”.

وتابع عون” أشكر كل الدول والمؤسسات على المساعدات التي أرسلوها خلال العام المنصرم.. لبنان يعتمد عليكم لا تخذلوه”.

كما قال إن “إعادة التشغيل الكامل لمرفأ بيروت ضرورة ملحة ولبنان يرحب بأي جهد دولي بهذا الإطار”.

ويسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لجمع أكثر من 350 مليون دولار من المساعدات للبنان خلال مؤتمر للمانحين، الذي يهدف أيضاً لإرسال تحذير آخر إلى النخبة السياسية اللبنانية المتناحرة.

وبعد مرور عام على انفجار هز ميناء العاصمة وأغرق لبنان في أزمة اقتصادية، لم يشكل الساسة بعد حكومة قادرة على إعادة بناء البلاد على الرغم من الضغوط الفرنسية والدولية.

وقال مستشار لماكرون للصحافيين: “بما أن الوضع مستمر في التدهور، فالحاجة إلى حكومة باتت أكثر إلحاحا”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s