اتخذ المجتمعون، في قصر بعبدا، قرار رفع الدعم جزئياً عن المحروقات، وباتت الأوضاع «تتدركب» بنحو سريع ومخيف، وسط عدم وجود اي باب للحلول للتخفيف من وطأة هذه الأزمات على حياة الناس. ومن الأكيد ان اجتماع قصر بعبدا لم يتمكن من ايجاد حلول ليمسح وصمة الذل عن جبين الناس مما أكّد المؤكد، فشل السلطة الحاكمة وعجزها عن انتاج الحلول وادارة الازمات.

عرضت السبل الممكنة، في قصر بعبدا أمس لإيجاد حل لدعم إستيراد المحروقات والالية الجديدة التي يمكن إعتمادها بحيث تقوم على إعتماد سعر المنصة عند 3900 ليرة للدولار لدعم إلاستيراد، وهي ألية في حال إعتمادها ترفع سعر صفيحة البنزين الى أكثر من 65 الف ليرة مع الاخذ في الاعتبار سعر صرف الدولار في السوق السوداء عند معدل 15 الف ليرة وسعر برميل النفط عالميا بمعدل 70 دولار تقريبا، وبالاضافة الى إعتبار ان مصرف لبنان سيستمر في دعم صفيحة البنزين بنسبة 85% على اساس 3900 ليرة للدولار مع تأمين الشركات المستوردة للنفط نسبة الـ 15% المتبقية بالدولار الاميركي من السوق.

وعلم ان وزير الطاقة قدم عرضاً دراماتيكياً لازمة المحروقات وما ينتظر ان ينتج عنها من تداعيات، معلناً بأنه من اليوم حتى الاثنين لن يبقى لديه محروقات وفقدان البنزين سيكون اكبر من المازوت.

والتوجه الذي نوقش مطولاً هو بتمويل استيراد المحروقات بـ٣٩٠٠ ليرة للدولار بدلاً من ١٥٠٠ وهذا الاجراء قد يمدد فرصة الدعم نحو ثلاثة او اربعة اشهر لاسيما بتمرير فصل الصيف الذي يأتي فيه المغتربون الى لبنان دون ازمة كهرباء او وقود.

وعلم ان حاكم مصرف لبنان كان واضحاً بانه لن يمد يده الى الاحتياطي الالزامي دون تغطية قانونية رسمية تجيز له ذلك وفق ما ينص عليه قانون النقد والتسليف في المادة ٩٠. وبعد نقاش في التفاصيل، كان الرأي بتأمين موافقة استثنائية عن الحكومة للاقتراض من مصرف لبنان لتغطية هذا الاجراء لاسيما وان القرض هو بالعملة الاجنبية ومن الاحتياطي الالزامي وعلى الدولة الالتزام باعادته.

عدم مشاركة دياب في اجتماع بعبدا قيل انها بسبب تضارب مواعيده، الا انه في الوقت الذي عقد فيه اجتماع بعبدا لم يكن لديه مواعيد رسمية، وكان واضحاً انه حاول النأي بنفسه عن تحمّل كرة النار بإجراء يسمح إما بوقف الدعم او بمد اليد على الاحتياطي الالزامي. وتشير المعلومات الى ان دياب وعندما هاتفه رئيس الجمهورية قبل الاجتماع كان متردداً في موضوع الموافقة الاستثنائية وفي الاتصال الثاني بينهما بعد الاجتماع اعطى موافقته مبدئياً على وضع وتوقيع الموافقة الاستثنائية ورفعها الى رئيس الجمهورية لتوقيعها.

علم ان دياب سيوقع مرسوم الموافقة الاستثنائية وسيرفعه في الساعات المقبلة بما يجيز الاقتراض بالعملة الاجنبية بما يغطي الفرق في الدعم من ١٥٠٠ ليرة للدولار الى ٣٩٠٠ ليرة خلال ثلاثة اشهر. وتختلف التقديرات لما سيكون عليه سعر صفيحة البنزين؛ فوزير الطاقة يتوقّع ان يصبح سعرها ٥٦ الف ليرة وفي لجنة الاشغال قدر سعرها بـ٦٥ الف ليرة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s