دكاكين الحريري باسيل… وقاحة خدّام الميليشيا ـ خالد كوسا

من المستغرب تلك الوقاحة التي يملكها سياسيو لبنان على الرغم من علمنا أنهم لا يخجلون حتى صرنا نرى ونسمع كيف المسؤولين الغربيين وحتى العرب يتحدثون عن مدى لا مبالاتهم.

9 أشهر مرت منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، 9 أشهر بين أخذ ورد واتهامات ورمي مسؤوليات من دون أي نتيجة، ولبنان ارتطم بالقعر.

لا نعلم ما يدور برأس كل من الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي وطاقمه، من أصحاب الأمراض الطائفية، يعرقلون ويتبجحون بالحديث عن الأعراف الدستورية، فيما مستشار القصر والصهر ومعهم بي الكل لم يتركوا مخالفة دستورية واحدة تفوتهم وأبرزها عدم إمضاء مرسوم التعيينات القضائية بعدما سُلب من المواطن ما إدخره من قبل المصارف، لكن يحركون أحد قضاتهم “للنكايات السياسية” بحجة القانون.

إلى كل من الحريري وباسيل ألا تستحون؟ هل يود الحريري أن نصدقه أنه الوحيد القادر على الحل في ما وحده مجلس الإنماء والإعمار وصفقاته قادر على تكذيب ما يدعيه وتياره؟ هل يريدنا أن نصدق وهو من باع وتاجر بشهداء ثورة الأرز الذين بالفعل دفعوا ثمن كلمتهم الحرة وجرأتهم بوجه الميليشيا؟ هل يريدنا فعلاً أن نصدقه وهو الذي بات واضحاً حتى من ليس على دراية بالأروقة السياسية أن ما من رضى خارجي عليه، وبالتالي بات واضحاً ذلك من خلال وجود نيات أميركية وأوروبية بفرض عقوبات على عدد من الفاسدين والمقربين منه؟.

يا سيد الحريري هل تود إقناعي كسني، أن الطائفة لا يوجد فيها إلا آل الحريري القادرين على الإنقاذ؟ قد يكون ذلك لأنه بفضلك وفضل أقربائك وحاشيتك أصبح شباب “الطائفة” التي تدعي تمثيلها وحمايتها إما تحت التراب بسبب انبطاحاك وخذلك للدماء، أو في المهجر، وحتى من زج بهم في السجون بفضلك أيضاً بعد مقايضتهم مع الميليشيا لتحصل على الرضى المطلوب من حارة حريك.

أما جبران، حدث ولا حرج، بعدما بات واضحاً كمية الحقد الطائفي والكذب ويكفي هنا المثل الشهير المتعلق بوزارة الكهرباء وكذبة “الكهربا ٢٤/٢٤”.

وقع اللبنانيون رهينة بين الميليشيا الطاغية من جهة “والتي أنتم من قام بخدمتها طوال هذه السنوات”، وبين “الولدنة” التي تظهرونها في بياناتكم وتصرفاتكم وحروبكم “التويترية”.

يا سعد، اسمح لنا بقول كلمة حق أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم حاولوا تطويقه وتحجيمه كان خطابه الشهير “يوم استودع الله لبنان وشعبه الطيب” وذهب للتحضير لمعارضة فعلية وهذا ما سرع في اغتياله، بالتالي إذا لم تكن قادراً على تأليف الحكومة بسبب المعرقلين كما تدعي، فاعتذر واستعمل “علاقاتك” إذا وجدت أصلاً، لمحاربة الاحتلال الإيراني على لبنان.

لكن في النهاية، ما يمكن قوله، أن نواياك باتت معروفة كما مستشاريك الذين لا يختلفون مع مستشاري العهد، ومعروف أنك وباسيل أو بالأحرى “صديقك جبران” وجهان لعملة واحدة وهي هروبكم من المسؤوليات خاصةً أنت من تريد إعادة “ماء الوجه” في الانتخابات المقبلة بعد نتائج انتخابات2018 والتي أشك أنك استوعبت رسالة أهل بيروت الذين ظُلموا على يدك أكثر من الميليشيا التي استباحت العاصمة، فجرتموها سويةً يا حضرة المتباكي على وسط بيروت لا بيروت كلها.

استحوا، فقد كفر اللبنانيون من مسرحياتكم، لم نعد نأبه إذا ما كنتم تمثلون السنة أو المسيحيين ولا إذا ما كنتم خائفين على موقع رئاسة الجمهورية أو الحكومة بعدما جعلتم من المركزَين دكاكين لا أكثر.

أنتم “خدام” الميليشيا وبفضل غبائكم وارتهانكم لها سمحتم لها برسم صورة لبنان السوداء بؤرة المخدرات والقتل وقمع الحريات بحجة المقاومة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s