شارك زهاء 50 ألف سوري، الخميس، في لبنان في الانتخابات الرئاسية السورية حتى ساعة متأخرة من الموعد الذي كان محددا لإغلاق صناديق الاقتراع. ووصفت الانتخابات التي لم تخل من بعض الخروقات وسط معلومات عن نتائج محسومة سلفاً لصالح رئيس النظام السوري بشار الأسد، بـ”المهزلة”.

وقبل الحديث في موضوع اللاجئين السوريين لا بد من توضيح أن اللاجئ هو الذي يهاجر من بلد الى بلد خشية اضطهاد سياسي او عرقي يهدد حياته وتبعاً للقانون لا يحق له التعاطي في السياسية في البلد الذي يلجأ اليه. أما النازح، هو الذي يتنقل ضمن البلد الواحد من الريف الى المدينة كنزوح الطلاب الى الجامعات والعمال الى اعمالهم وغيرها. وتبعا لذلك يكون السوريين في لبنان بمثابة لاجئين وليس نازحين. اما بالنسبة لمشكلة اللاجئين السوريين في لبنان لن تحل وان سألتم لماذا، فالجواب هو:

أولاً، لانهم منجم ذهب لجميع الجمعيات غير الحكومية NGO الذين يقبضون عليهم بالدولار الأميركي نقداً من الدول المانحة ويستفيدون منها ارباح خيالية.

ثانياً، لان أكثرية اللاجئين غير مسجلين وموجودين في لبنان بصورة غير مشروعة، ودخلوا خلسة إلى الأراضي اللبنانية، وبالتالي لا يوجد لهم قيود لمعرفة من هو اللاجئ. كما تزايد الولادات غير المسجلة زاد الطين بلة.

ثالثاً، بسبب سوء الفهم بين عبارة نازح وعبارة لاجئ فالنازح هو الذي ينتقل ضمن البلد من الريف الى المدينة مثلا اما اللاجئ فهو يهاجر من بلد الى بلد وهذا وضع السوريين في لبنان.

رابعاً، لأن الدولة لا تملك اطلاقاً معلومات دقيقة عن اعدادهم ودقة عناوينهم بشكل يصعب تعقبهم ويصعب احصاءهم.

خامساً، لأنهم يستفيدون من المواد المدعومة ويعملون بأجر، وينافسون اليد العاملة اللبنانية ويستوفون اموالاً من الدول المانحة بالدولار الأميركي نقداً في الوقت نفسه فاذا عادوا الى بلادهم سيخسرون كل هذه الفوائد.

لذلك من المستحيل ان يتم حل هذا الملف الا بقرار من الدولة وفي الطرق القانونية عبر ترحيلهم من خلال ارسال شكوى الى الامم المتحدة لان اكثريتهم فقدوا صفة اللاجئ، ويجب ان يتوقف استغلال المنظمات غير الحكومية NGO للوضع عبر الاستفادة المادية البحتة وما اكثر هذه الجمعيات التي تم انشاؤها مع الأزمة السورية وتدعي الانسانية. كما أن للأحزاب اللبنانية دور كبير في بقاء اللاجئين في لبنان لأسباب سياسية ودينية ومشاريع إقليمية.

لكن هذا الحل لن يحصل لانهم منجم ذهب للبعض وخصوصاً لأحزاب السلطة، وفائدة ديمغرافية للبعض الآخر، والمتضرر الأكبر يبقى لبنان.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s