في الشهر التاسع لمجزرة 4 آب، نستذكر حادثة الطائرة الأثيوبية التي وقعت في 25 كانون الثاني 2010، إذ لا يمكن سوى رؤية مدى استهتار وإجرام الزمرة الحاكمة.

يومها خرج علينا وزير الأشغال العامة حينها غازي العريضي بجملته الشهيرة أن دماء ضحايا الفاجعة “برقبته” وبالطبع تبعه سعد الحريري كرئيس حكومة لزرف دموع التماسيح كالعادة مع العلم أن تصرفات السلطة حينها لم تختلف عن اليوم بدءاً من الطريقة التي اعتمدت لانتشال الجثث والتحجج بطبيعة الطقس حينها وحتى عمليات البحث عن حطام الطائرة والجثث الأخرى في مواقع بعيدة جغرافياً ومنطقياً عن مكان التحطم الفعلي وصولاً لكذبة أن التحقيق لن يطول وسيكون شفافاً وبأيام معدودة وهنا الرابط لما حصل في 4 آب حين خرج علينا وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي ورئيس الجمهورية ميشال عون الذي يُعرف بـ”بي الكل” ليبشروا الشعب بأن التحقيقات لن تستغرق أكثر من 5 أيام. بالفعل لم يكذبوا فقد اكتفوا بتوقيف مأموريهم أو حتى من تجرأ على تحريك ملف النترات قبل وقوع المجزرة إضافةً لبعض من “توفوا صدفةً” وهم من يملكون بعض المعلومات وصولاً للمماطلة وكف يد المحقق العدلي وتعيين آخر ونعود لدوامة البيروقراطية على الطريقة “اللبنانية”.

حادثة الطائرة الأثيوبية لفها الغموض أيضاً وكان هناك أحاديث عدة حول ما جرى حتى إحدى وثائق ويكيليكس تحدثت عن دور للموساد في ذلك. لكن السؤال الأغرب إذا ما أردنا الربط بين المصيبتين: لم تتغابى السلطات اللبنانية عند وقوع أي حادث إجرامي من قبل العدو؟ إذا كان الموساد وراء حادث الطائرة لم لا تجرأ المافيا والميليشيا المقاومة على رفع “الإصبع” بوجهه؟ لماذا عمدت حينها السلطة على الاستخفاف بعقول الشعب اللبناني وحتى وصل الأمر بشكوى من قبل السلطات الأثيوبية بوجه الدولة اللبنانية بعد التحقيقات التي أظهرتها؟ وإذا ما كانت إسرائيل اليوم وراء مجزرة المرفأ أيضاً لم تصر تلك المنظومة بقطبيها على التهرب؟ هل ملف ترسيم الحدود البحرية أيضاً مصيره سيكون مماثلاً؟ ما الثمن الذي قبضته تلك المنظومة لتكون بهذا الانبطاح؟ اذا كان البقاء في مراكزهم أقله لا يوجد لديهم ولو ذرة من الحس الوطني لكي لا يزيدوا تهمة “الخيانة العظمى” على سجلهم الحافل؟

أخيراً ألم يحن الوقت لتستفيق يا شعب لبنان العظيم وتعلق المشانق أقله إكراماً لشهداء السلم ما بعد التحرير؟ أم قررنا الاستسلام لصهاينة الداخل والخارج؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s