سياسيو لبنان ينتصرون… بالضربة القاضية؟ ـ رامي الحاج

تلوح فرنسا بفرض عقوبات على المتهمين بعرقلة تشكيل الحكومة في لبنان، ليعقب ذلك تلويح أوروبي كامل بفرض عقوبات على السياسيين في لبنان، وبما أن فرنسا أصبحت اللاعب الأساسي في لبنان بعد تخلي الولايات المتحدة الأميركية عن لبنان ليس كرماً منها بل لانشغالها على محاور ذات اهمية اكبر بالنسبة لها وأولها الصين وتمددها خاصةً مع توقيعها اتفاق مع إيران لمدة 25 سنة، وانشغال الولايات المتحدة في التوترات الحاصلة بينها وبين روسيا.
عقب إنفجار مرفأ بيروت، أطل رئيس فرنسا بمظهر المنقذ للبنان وعند نزوله من طائرته على مطار بيروت ظن الجميع أن رئيس فرنسا سوف يضع حد لممارسات الشاذة من قبل سياسيي لبنان، اجتمع ماكرون مع الزعماء في لبنان ليضع عنوانا كبيرا هو تشكيل حكومة إنقاذ تنتشل لبنان من الوضع المأزوم القابع فيه، وما كان من سياسيينا الكرام إلا ببيع ماكرون وعود كاذبة وكيف لا وهم يبيعون اللبنانيين على مر 30 سنة وعودا كاذبة، مرت أشهر وأشهر ولم تتشكل حكومة.
في اليومين الأخيرين برزت اخبار جديدة عن نية فرنسا فرض عقوبات على معرقلي تشكيل الحكومة، إلا ان ذلك بعيد المنال، كون ماكرون يريد تحقيق انتصار خارجي يظهره بمظهر القادر على إستلام اوراق وملفات دولية والنجاح فيها وذلك لكسب النقاط في سباق الانتخابات الرئاسة الفرنسية الذي سيكون محتدم بينه وبين زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبان، خاصةً ان الفرنسيين يتابعون اخبار لبنان بدقة ونجاح او فشل ماكرون في مبادرته تجاه لبنان سينعكس حكماً على المزاج الشعبي الفرنسي، وفرض اي عقوبات من قبل فرنسا برئاسة ماكرون على سياسيين لبنان قد تعرقل مبادرته تجاه لبنان لا وبل اكثر قد تدفن المبادرة بشكل نهائي مما سينعكس عليه سلباً قبل السياسيين في لبنان.
تكثر المعلومات عن محاولات جدية لتشكيل حكومة لا تختلف عن سابقاتها وتجاوز فكرة ال18 وزيراً ولا بل من الممكن وجود بعض السياسيين في الحكومة، لتنتصر الطبقة السياسية ليس فقط على الشعب اللبناني كما دائماً بل حتى على ماكرون والالتفاف حول مبادرته بطريقة “الثعلب” من قبل سياسيين لبنان الذين اتقنوا فن التحايل السياسي حتى على رؤساء أعظم الدول، ماكرون سيظل ينتهج الدبلوماسية للنهاية مع زعماء لبنان واستبعاد فرض اي عقوبة، للتوصل في النهاية لتشكيل حكومة في لبنان كما تريدها الطبقة السياسية وليس كما يريدها الشعب ولا فرنسا والمجتمع الدولي، وسيقبل بها ماكرون مرغماً وذلك لمحاولة إظهار ان مبادرته تجاه لبنان افضت إلى حل، لينتصر زعماء لبنان على الجميع بالضربة القاضية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s