النضال النسوي… من روزا لمالالا فجمانة ـ لوريس طاشجيان

يصادف، في الثامن من شهر آذار، اليوم العالمي للمرأة. عَرف العالم، العديد من النساء اللواتي تركن بصمات معينة، أكان في مجال عملهن، في حياتهن أو على الناس.
مالالا يوسفي، التي أعتبرها، من أقوى وأجرىء النساء في العالم. مالالا أُطلق عليها 3 رصاصات في الرأس من قِبل طالبان أثناء ركوبها الحافلة، ونجت من هذا الحادث بأعجوبة بعض خضوعها للعناية الإستشفائية اللازمة.
بعد هذا المُصاب الأليم، كرَّست مالالا جهدها للعمل الإجتماعي-الإنساني. فهي ناشطة باكستانية في مجال تعليم الإناث. اشتهرت بقيامها بهذا العمل، بالإضافة إلى دفاعها عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في كافة المجالات. وتُعتبر مالالا أصغر حاصلة على جائزة نوبل على الإطلاق.
كما مالالا، فكذلك روزا باركس، التي تُعتبر رمزًا دوليًا لمقاومة الفصل العنصري، ورمزًا من رموز حركة الحقوق المدنيَّة.
فبدأت قصة روزا عندما طلب منها سائق الحافلة أن تتخلّى عن مقعدها في “القسم الملوّن” إلى راكب أبيض البشرة بعد امتلاء القسم الخاص بالركَاب من أصحاب البشرة البيضاء، فرفضت طلبه.
أيضًا، باركس كانت تلقى اهتمام كبير عالميًّا بعد اعتقالها بسبب مقاومتها وعصيانها لقوانين الفصل في ألاباما.
أمَّا في لبنان، فدون منازع، أعتبر جمانة حدّاد من النساء الرائدات والمؤثرات. فمن هي جمانة حدّاد؟ هي كاتبة، مترجمة وصحافيّة لبنانيّة.
هي ناشطة في مجال حقوق المرأة، ومؤسسة مجلة “جسد” الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه.
جمانة حدّاد عضو في مجلس أمناء منظمة “دوت” غير الحكوميّة التي تُعنى بالتمكين الإقتصادي للنساء في المناطق الريفيّة، كما أنها عضو في مجلس مستشاري منظمة “مارش” غير الحكوميّة التي تناضل في سبيل حرية التعبير في لبنان.
كما أنها تحدّت منطق الدين المهيمن على الدولة من خلال مطالبتها المستمرّة باقرار الزواج المدني في لبنان وكانت هي سبق أن أعلنت إلحادها. ومنذ العام 2014 يتم اختيارها سنويًا كواحدة من المئة امرأة عربيّة الأكثر تأثيرًا في العالم. أنشأت مركزها للحريات “مركز جمانة حداد للحريات” الذي “تطمح أن يكون مختبراً وطنياً ومجتمعياً وفكرياً وثقافياً خلّاقاً لاحتضان الحرّيّات، كلّ الحرّيّات، وتعيين معانيها، وبلورة مفاهيمها ودلالاتها، وترسيخ أخلاقيّاتها ومعاييرها، وتوسيع فضاءاتها في الحياة اللبنانيّة الفرديّة والعامّة، في سبيل تعزيز الديموقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان”.
وعلى مثال مالالا، روزا وجمانة العديد والعديد من النساء الأخريات المؤثرات في العالم على عدة أصعدة.
أخيرًا، وشخصيًا، لا يمكن أن أعتبر هذا اليوم حكر للنساء فقط.
فلا يمكن ذِكر مالالا دون ذِكر غاندي، لا يمكن ذِكر روزا دون ذِكر نيلسون مانديلا ولا يمكن اعتبار جمانة حدَاد امرأة مؤثرة دون مايكل دبغي رجل مؤثر.
لا يمكن المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة وتكريس يوم عالمي لكلٍّ منهما على حدة. فللرجال دور أساسي في حياة النساء.
في حياة كل امرأة منّا، أثر لرجل، ترك بصمة معينة في شق معين. يمكن أن يكون أب، أخ، صديق أو حبيب.
لذلك، في يوم المرأة العالمي، تحيَّة وألف تحية لرجال العالم أجمعين.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s