مصالح الأحزاب “ماشية”… رغم أنفك يا لبناني ـ رامي الحاج

طاول الفقر معظم بيوت اللبنانيين، شبح الجوع يحوم حول العائلات اللبنانية التي ذنبها الوحيد انها وجدت في لبنان في ظل طبقة سياسية من أفشل ما يكون، الأحزاب اللبنانية تسيطر على الحكم، تمتص مقدرات الوطن من دون حسيب أو رقيب، تضرب بعرض الحائط كرامة الإنسان اللبناني، همها الأول حفظ مصالحها، اما بالنسبة لمصلحة المواطن لا ضرورة لتأمينها. يرتفع سعر صرف الدولار ليصل إلى ١٠٠٠٠ ليرة لبنانية وتدير الدولة اذنها الطرشاء، ينتحر اللبناني هرباً من الواقع المرير بهذا البلد، يصرخ المواطن في الطرقات فتنزعج السلطة من الأصوات وتسأل لماذا كل هذا الصراخ، هذه السلطة الجالسة في برجها العالي مرتاحة البال كيف لا وثروات البلد في جيبها.

لن نرحم احدا من الأحزاب، جميعهم مشاركين بوصول الوضع إلى هذا الدرك، من مشارك في الفساد إلى ساكت عن الفساد، إلى المتخلي عن دوره، لنبدأ بحزب الكتائب والقوات اللذان قررا التخلي عن دورهما في المعركة السيادية، ليصبح السلاح غير الشرعي في البلد الحاكم الناهي في الأمور المصيرية لدرجة ان بكركي هي من تولت أمر محاولة وضع حد للتدهور الحاصل في الأمور السيادية.

اما بالنسبة للتيار الوطني الحر وتيار المستقبل، جلّ همهم القضم من الدولة بالمحاصصة يعطلون تشكيل حكومة ببلد يموت فيه شعبه، يقاوم من أجل الحصول على ربطة خبز، التيار الوطني الحر لايدرك حقوق المسيحيين إلا عند الحديث عن المراكز في الدولة، أما تيار المستقبل ترك جميع الأمور الحاصلة في البلد وتوقف عن مواجهة سلاح حزب الله ورضخ له وباتت قضيته تنحصر بحقوق السنة والحكومة.

أما بالنسبة للحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل، كل ما يفعلونه هو المحافظة على مصالحهم في الدولة والقيام بخطوات تحفظ نفوذهم في السلطة والقيام بمساعدات لجماعتهم ومناصريهم عبر مقدرات الدولة.
اما تيار المردة أراد المحافظة على تحالفاته السياسية الخارجية والداخلية ولو على حساب قضايا كثيرة مهمة، ويعلم الشعب اللبناني ان سكوت تيار المردة عن تصرفات حلفائه يؤذي الشعب.

حزب الله لا يريد المساس بسلاحه، يغطي فساد الفرقاء السياسيين مقابل تغطيتهم لسلاحه،يدخل لبنان بمحاور إقليمية تضرب مصلحة لبنان في الصميم ويعتبر الأمور الخارجية اهم مما يحصل في لبنان من جوع وفقر.

الفساد يطاول معظم الأحزاب، مصالحهم مقدسة أهدافهم هي المحافظة على وجودهم ولو على حساب الشعب اللبناني واندثاره، تصرفات الأحزاب في لبنان جعلت من هذا البلد جحيما بكل ما للكلمة من معنى، فقر، وجوع، وغلاء، يأس والكثير الكثير من المعانات؛ على الشعب ان يدرك الا خلاص له في ظل هذه الطبقة السياسية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s