آلهة السلطة… البنك الدولي يهدد بتجميد دعم اللقاحات في لبنان ـ رامي الحاج

اعتقد اللبنانيون أن كابوس فيروس كورونا بات قاب قوسين من الحل مع وصول اللقاحات إلى لبنان، إلا أن وجود سلطة سياسية أقل ما يقال عنها فاسدة وعاجزة، أطاحت آمال اللبنانيين وحطمت أحلامهم بالتخلص من هذا الفيروس في المدى القريب والذي فتك في العالم وأبكى عيون الكثير من العائلات على فقدان أشخاص عزيزين عليهم بسببه.

وصلت إلى لبنان لقاحات فيروس كورونا على دفعتين حتى الآن، إلا أن وتيرة إعطاء اللقاحات بطيئة جداً. وبحسب مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية فإن وتيرة التلقيح التي لا تتعدى 3571 شخصاً في اليوم الواحد، لن تنتهي قبل العام 2025، أي أن لبنان والشعب اللبناني لن يكتسب المناعة المجتمعية قبل 2025. وهذا عكس معظم الدول التي تعمل على إنهاء عملية التطعيم خلال سنة أو سنتين كحد أقصى، ماذا تريد السلطة السياسية من الشعب اللبناني؟ إذلاله؟ أو دفعه إلى الهجرة بشكل نهائي؟

أما الرصاصة الثانية في موضوع التطعيم فهي أيضاً ما ذكره مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية في بيروت والذي جاء على الشكل الآتي:” أكثر من 50 في المئة من الأشخاص الذين تلقوا اللقاح ضد‎كورونا لم تكن أسماؤهم مسجلة على المنصة”.

هنا لابد لنا أن نطرح علامات استفهام حول هذه النسبة، من هؤلاء الذين تلقوا اللقاح من دون تسجيل أسمائهم على المنصة المختصة؟ محسوبيات؟ وساطات؟ وماذا نقول للأشخاص المسجلين في المنصة بانتظار تلقيهم جرعة اللقاح وخاصة الفئة الأولى أي الكبار بالعمر؟ بأن يعرضوا حياتهم في كل لحظة للخطر من أجل أشخاص من الممكن أنهم نالوا اللقاح عبر المحسوبيات وبهذه السرعة رغم أنهم غير مستحقين لهذا اللقاح في الوقت الحاضر؟

وهنا نأتي على رصاصة الرحمة التي يمكن أن تقضي على أي أمل بموضوع اللقاحات، وهي بقول ممثل البنك الدولي في لبنان ساروج كومار، عبر “تويتر”، أنّه “بناءً على تأكيد الخروقات، البنك الدولي قد يجمّد تمويله لدعم اللقاحات في لبنان”. وناشد كومار “الجميع، بغض النظر عن منصبكم، التسجيل عبر المنصة وانتظار الدور”.

اعتقد سياسيو لبنان انهم آلهة لهم الحق قي قتل الشعب مرة بالحروب العبثية، ومرة بالإهمال الحاصل في متابعة عملية تلقي اللقاح، إن لم نقل هناك رائحة فساد بدأت تفوح.

ولا يمكن أن ننسى انفجار مرفأ بيروت الذي راح ضحيته 200 شخص، إضافة إلى قتل الشعب اللبناني يومياً عبر تجويعه وخنقه بالأزمة الاقتصادية التي كان سببها تلك السلطة القاتلة. نقول للطبقة السياسية غير الكريمة وبالتأكيد غير الشريفة أن أرواح اللبنانيين مهمة ولا يحق لكم التحكم بها، انتم لستم آلهة انتم مجرد بشر وثق بكم اللبنانيون للأسف لفترة من الزمن، تواضعوا واعطوا للمواطن قيمة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s