منذ تكليفه في 22 تشرين الأول من العام الماضي، و الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري يحاول التأليف، زائراً الرئيس الجمهورية ميشال عون 15 مرة، هذا على الصعيد الداخلي. أما خارجياً فقام الحريري بجولات مكوكية ولا يزال، فتوجه إلى الإمارات، ومصر، وفرنسا محاولاً ربط العلاقات من أجل السير بالتركيبة.
في زيارته الأخيرة إلى قصر بعبدا رأى الحريري أن ورقته احترقت أمام ساكن القصر، إذ لم يتمكن التوصل إلى إتفاق مع الأخير. وفي ذكرى الـ١٦ لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، أعلن الرئيس المكلف، الحرب على بعبدا بحيث وصدت الأبواب أمام التشكيلة الحكومية كلياً، وسط تحدث أوساط مطلعة على الملف عن معركة عدد الوزراء ومن يحصل على الثلث المعطل، والتعدي على حقوق المسيحيين مستخدماً الحريري عبارة أبيه الشهيرة “وقفنا العدّ” وغيرها من التبريرات، لكن الحقيقة في مكان أخر.
مع إعلان المواجهة بين الطرفين، وزيادة التوتر باصدار بيانات من قبل “المستقبل” و”التيار”، من الطبيعي من أن يكون هناك تأثيرات إقتصادية على أرض الواقع، بغض النظر إن كان هناك تأثيرات معتمدة من إنتاجها إرتفاع سعر الصرف إلى 9100 ليرة للدولار الواحد، صباح اليوم، وإرتفاع صفيحة البنزين 95 أوكتان 1600 ليرة، 89 أوكتان 1700 ليرة والمازوت 800 ليرة، ومن المتوقع أن يستمر إرتفاع الأسعار بظل هذه الخلافات السياسية الإبعاد عن الإصلاحات الضرورية.

دائماً في الإضطرابات السياسية هناك تأثيرات إقتصادية على الأرض الميداني، بحيث يسود الخوف على الناس وتُعرقل أعمالهم وخياراتهم. وبين خطاب سعد الحريري الأحد الماضي، وخطاب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الأحد المقبل، هناك غموض وحذر والأكيد المزيد من الانهيار، وحزب الله عبر عن موقفه الصريح، أمس الاثنين، عندما أطلّ الأمين العام لـ”الحزب” حسن نصرالله، وعبّر من خلال الإطلالة عن موقفه الداعم لعون، إذ استغرب الأمين العام إصرار الحريري على 18 مقعداً، والتهديد بالحرب في حال تدويل الأزمة اللبنانية، مهاجماً كل من هو مع التدويل، وإعتبرت أوساط مطلعة لموقع نقد بوليتكس أن كلام نصرالله هو تهديد مباشر للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.
الأحد المقبل، سيتوضح موقف بعبدا عبر خطاب باسيل بحيث من الأغلب وبحسب مصادر مقربة من “التيار” لموقعنا نقد بوليتكس سيعلن المواجهة وسيعلي السقف.
من الواضح والأكيد أن تلك الطبقة السياسية فشلت ولن تتوقف من إستغلال وجع الناس، غير مبالين بما يحدث على الأرض من معاناة وفقر، وهم يشعلون الإنهيار بخلافاتهم. ففي هذا الشهر سنرى مفاجأت كثيرة ووسط ترقب عن تحرك الشارع وعودة الناس إلى الساحات وخاصةً بات الدولار على عتبة الـ10,000. نحن اليوم نشاهد دمار دولة فاشلة والفرج يأتي بعد الإنفجار.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s