تهجير وتجويع الشعب اللبناني …. مخطط مدروس ـ رامي الحاج

ما يحصل في لبنان منذ الحرب سنة 1975 من دمار للدولة اللبنانية ولكيان لبنان لم ينذر الا بمخطط لتهجير الشعب اللبناني، وبالفعل هذا ما حصل، عند اندلاع الحرب وخلالها هاجر عدد كبير من الشعب.
لم يقتصر الأمر على التهجير تحت وطأة الحرب العسكرية والقتل ومحاولة ابتلاع لبنان من قبل الفلسطينيين، بل استمر التهجير ليومنا هذا انما تحت وطأة الاقتصاد والوضع المعيشي وافتقار افق العيش للشابات والشبان اللبناني، جميع الاحصاءات تشير الى ان في كل سنة تزداد نسبة المهاجرين من لبنان الى دول اخرى بشكل نهائي ودائم والسبب الأول في جميع الدراسات هو المغادرة بحثاً عن فرص عمل ولتأمين عيش كريم، مقابل تراجع كبير في نسبة اللبنانيين العائدين الى بلدهم لبنان.
يضّج لبنان بالفساد من قبل السلطة السياسية وتدمير لجميع مؤسسات لبنان ناهيكم عن الصفقات اليومية والسمسرات التي تحصل وتهكل خزينة الدولة، واعتماد السلطة السياسية سياسات مالية بدائية وشبه انعدام للخطط الاقتصادية، كما وجود سلاح خارج اطار الدولة، كلها مؤشرات تدل على ذوبان الكيان اللبناني كما عامل عدم استقرار للمواطنين مما يدفع بهم نحو الهجرة.
لا بد لنا من التساؤل عن هذا التدمير الذي يحصل في بلدنا،هل هو عشوائي أم خطة مدروسة من قبل السلطة السياسية وصمت للمجمتع الدولي على ذلك المخطط؟

المجتمع الدولي وقضية التوطين

في عهد الرئيس السابق للولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب طرحت صفقة القرن المتعلقة بالقضية الفلسطينية والنزاع بين “اسرائيل” و”فلسطين”، وعلم أن بند توطين الفلسطينيين الموجودين في لبنان جزء من هذه الصفقة وكثر الحديث عن عرض مالي للدولة اللبنانية لقبول التوطين، مع رحيل ترمب ووصول “جو بايدن” يجب الانتظار قليلاً لتبيان سياسة الرئيس الجديد في خصوص القضية الفلسطينية – الاسرائيلية. من جهة ثانية، ما يثير القلق هو الوجود السوري في لبنان فجميع الاحصاءات تشير إلى ان عدد اللاجئين السوريين اكبر بكثير من الوجود الفلسطيني، يتخوف الكثيرون من تكرار قضية التوطين مع اللاجيئين السوريين في ظل صمت للسلطة اللبنانية حول ذلك الأمر مع تقصير واضح في معالجة القضية، أما بالنسبة للنظام السوري والمسؤول الأول عن اعادة من تشرد من مواطنيه فيتبين بأنه مرتاح بل موافق على بقاء مواطنيه في لبنان وذلك لأسباب سياسية ديمغرافية، ان السياسات المتبعة من قبل السلطة السياسية أدت الى تهجير الشعب اللبناني وتجويعه ووصول الدولة اللبنانية الى العجز المالي، هل هنا ستقوم الدول الكبرى والمجتمع الدولي من حل القضية السورية في ما يتعلق باللاجيئين والقضية الفلسطينية في ما يتعلق باللاجيئين ايضاً عبر توطينهم في لبنان مقابل الدعم المالي للدولة اللبنانية ولو على حساب الشعب اللبناني؟

السلطة السياسية الجهنمية
المسؤول الأول عن ما يحصل في لبنان هي السلطة السياسية، هدفها الأول الفساد والحفاظ على مصالحها الضيقة حصراً، من دون النظر في الأوجاع التي يعاني منها الشعب اللبناني. بطبيعة الحال أكثر فئة معرضة للهجرة هي فئة الشباب والشابات، أي الفئة القادرة على مواجهة فساد وسرقات السلطة السياسية والفئة القادرة على النزول الى الشارع والقيام بالثورات والمظاهرات، السلطة السياسية لها عقل جهنمي كل خطوة تقوم بها لا تدل على أي عشوائية بل ما يحصل من سوء للوضع الاقتصادي وتجويع للشعب اللبناني مدروس جداً وذلك للوصول الى تهجير الناس وتفريغ الفئة الشابة من لبنان لكي تضمن الطبقة السياسية استمرارية فسادها وتحكمها برقاب من تبقى من الشعب اللبناني وبقاءها في الحكم أطول مدة ممكنة.

تصريح خطير لمسؤول كبير
صرح احد المسؤولين الكبار لصيحفة لبنانية عن: “مخطط لتدمير لبنان وتهجير سكانه، والمسؤولون يعلمون بذلك ويعطلون الحلول ولم أشهد طوال 30 سنة هكذا مخطط حتى في حرب السنتين”.
وايضاً ما يثير الرعب في النفوس التصاريح الدائمة للبطريرك الراعي عن السلطة السياسية وفشلها في معالجة الازمات وعن قلقه من الهجرة التي تطال الشبان والشابات.
بعد عرض هذه العوامل، لا يمكن الا ان نخاف من المؤامرات التي تحاك لنا من قبل السلطة السياسية الشريرة وصمت المجتمع الدولي عن هذا الأمر ومحاولة الاستفادة منها لصالح تطبيق الحلول الدولية ولو على حساب الشعب اللبناني.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s