هدد قائد الجوية في الحرس الثوري الإيراني أنه “في حال تعرضت إيران لأي هجوم من قبل اسرائيل ستكون صواريخ لبنان وغزة في المرصاد”، اسرائيل عدو الجميع هذا الأمر محسوم على الأقل في لبنان، لكن الإشكالية تكمن في إعتبار إيران لبنان مقاطعة تابعة لها تسمح فيها بالردود العسكرية وتقرر متى تريد شن أعمال عسكرية، مع صمت أقل ما يقال عنه معيب من قبل السلطة السياسية اللبنانية التي تظهر مرة بعد الأخرى انبطاحها لتدخلات الدول الخارجية بسيادة لبنان وانتهاكها للقرار اللبناني. السلطة السياسية المهتمة بسرقة “الأخضر واليابس” من مقدرات لبنان لن تشغل بالها بالتدخلات الإيرانية أو غير الايرانية، فهي منشغلة بتجويع الشعب وقتله بقرارات غير مدروسة

الشعوب العربية وقود لإيران 

هل تساءل احد لماذا إيران لم تدخل في مواجهة مع اسرائيل طيلة الصراع السياسي والعسكري المفترض بينهما كونها تعتبر اسرائيل عدوتها؟ تدخلت إيران في سوريا ضماناً لكسب نفوذ جديدة عسكرية وسياسية، لكن لم تطلق صاروخ واحد ضد اسرائيل، فكيف لها ان تطلق صاروخ واحد تجاه اسرائيل وهي التي اشترت اسلحة من الولايات المتحدة الأميركية وساهمت اسرائيل في شحنها الى ايران في ما يعرف بقضية ايران “كونترا” أثناء حرب الخليج الأولى؟

تتخذ إيران من الشعب اللبناني والعراقي والفلسطيني واليمني وقوداً لحروبها التي تؤدي إلى تعزيز نفوذها ومكاسبها، وتعطيها ورقة تفاوض مع من يفترض أن يكون عدو لإيران وهي الولايات المتحدة. فهل من العدل ان تتخذ شعوب هذه المناطق رهينة لدولة تسعى للتوسع على صعيد دماء الاخرين كما دول اخرى، طبعاً ليست ايران فقط من ينتهك سيادة لبنان

تدعي السلطة السياسية الإيرانية ومحورها الممانع العداوة مع اسرائيل وتتوعدها بالرد العسكري المرعب، لماذا لا تتخذون انتم خطوات الرد؟ لماذا ابن غزة أو ابن لبنان هو من سيرد على مقتل قائدكم العسكري؟

صوت الدبلوماسية مقطوع

في الدول التي تحترم سيادتها تقوم وزارة الخارجية  باستدعاء سفير الدولة التي قامت بانتهاك دبلوماسي معين لها. اما في لبنان، يا للأسف صوت الخارجية مخطوف، إذ لا يمكن استدعاء السفير الايراني ومواجهته في ما يخص تصاريح بلده تجاه لبنان. كلما يكون الموضوع متعلق بإيران تصبح السلطة السياسية بأجهزتها وخاصة الدبلوماسية “كالأشباح” وكصمت القبور بحيث تتمرمغ كرامة بلدنا، وسياسييننا يطمرون رؤوسهم في الرمال كالنعام

حصر السلاح بيد الدولة

لا يمكن لأي دولة إعطاء قرار الحرب والسلم والردود العسكرية لحزب ما، فكيف بالأحرى لحزب مرتبط ارتباط وثيق بدولة خارجية أعلنت بأن مفتاح الرد العسكري بيدها؟ أنقذوا لبنان من جميع التدخلات الخارجية الايرانية وغير الايرانية، احصروا السلاح بيد الجيش، لنبني بلداً حيث تكون القاعدة هي الأصل وليس الاستثناء فيكون الجيش مخول بالدفاع عن لبنان، وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، اقتلعوا الفساد من المؤسسات لتصبح هي المخولة خدمة المواطن وليس الأحزاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s